الشيخ الجواهري
258
جواهر الكلام
على الأداء والزوجة للنشوز ، بناءا على حرمة المذكورات بالخصوص عليهم لا من جهة وجوب ما ينافيها عليهم ، وبين العصيان في السفر لغايته ، ضم إليها طاعة أولا ، اللهم إلا أن يكون المقصد الأصلي الذي ينسب السفر له الطاعة ، مع احتمال الاكتفاء بمطلق ضم المعصية على أي وجه يكون على إشكال ، وبالجملة فالمراد تحريم السفر لغايته كالسفر لقطع الطريق أو لنيل المظالم من السلطان ونحو ذلك مما هو مصرح به في النصوص ، بل لا تعرض فيها على الظاهر لغيره ، فالمناقشة حينئذ في ذلك بأن مقدمة المحرم غير محرمة فلا يعد السفر الذي غايته المعصية حينئذ محرما ضعيفة جدا ، بل هي اجتهاد في مقابلة النص بل النصوص ، إذ مع إمكان منع عدم الحرمة وتخرج هذه النصوص شاهدا عليه يدفعها أن الاتمام معلق على كون السفر للمعصية ، سواء كان هو معصية أولا كما هو واضح . أما إذا كان المعصية في السفر لكونه ضدا للواجب المضيق بناء على اقتضاء الأمر به النهي عنه فقيل بمساواته للسابقين ، لاطلاق معاقد الاجماعات والصحيح والتعليل السابقين ، وإشعار المرسل ( 1 ) به ( لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا بسبيل حق ) وخبر ابن بكير ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة ؟ قال : لا إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين وأن التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه ) الحديث . وأولويته من الاتمام في سفر الصيد ، وإمكان دعوى القطع بالمساواة بينه وبين الأولين . وقيل كما مال إليه في الروض وتبعه المقدس البغدادي باقتضائه الترخص ، بل قد يظهر من أولهما ذلك في القسم الأول من القسمين السابقين مدعيا ظهور الأدلة في الثاني منهما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7